تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
228
تبيان الصلاة
ومؤيده بعض الروايات الدالّة على الجواز في صورة الحاجز طويلا كان أو قصيرا . الوجه الثالث : في العلاج أن تحمل هذه الطائفة على أنّ المنع يرتفع إذا كان الرجل مقدما على المرأة بمقدار أحد هذه الأمور ، فكان المراد أنّ في صورة تقدم الرجل على المرأة بقدر أحد منها ، فتجوز صلاتهما في حال واحد ، ويؤيد ذلك بعض الدالّة على الجواز إذا كان الرجل مقدما على المرأة ولو بصدره ، أو ركبتيه ، أو كان سجودها مع ركوعه . فإنّ حملت هذه الطائفة على هذا المحمل فيرتفع التعارض بينها وبين المانعة ، بحمل أخبار المانعة على صورة محاذاة الحقيقية ، وهو صورة كونهما متساويين في الموقف وحال الركوع والسجود ، ولا تعارض على هذا بينها وبين الطائفة الثالثة والرابعة أيضا ، لأنّهما تدلّان على الجواز في صورة وجود الحاجز أو الفصل بعشرة أذرع ، فتكون النتيجة المنع إلّا في هاتين الصورتين ، وفي صورة تقدم الرجل على المرأة في الموقف بقدر شبر أو أحد من الأمور المتقدمة ، وهكذا يرتفع التعارض بينها وبين الطوائف على الاحتمال الثاني . وأمّا على الاحتمال الأوّل فحيث يكون ظاهر هذه الطائفة على هذا الاحتمال هو كفاية الفصل بالشبر ونظائره في رفع المنع ، وظاهر بعض الأخبار هو المنع ، فيشمل هذه الصورة ، بل بعضها نصّ في المنع مطلقا في خصوص مورد هذه الطائفة مثل رواية محمد بن مسلم الدالّة على المنع في المتزامين في المحمل ، وظاهر أخبار المفصلة بين وجود الحاجز وعدمه ، وبين الفصل بعشرة أذرع وعدمه هو المنع في صورة عدمهما ، فمفادها المنع في مورد الفصل بالشبر ونظائره ، فيقع التعارض بين هذه الطائفة أعنى : الطائفة الخامسة ، وبين طوائف أربع .